مجمع البحوث الاسلامية
670
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
يقول : رفع هدّاب الأرض بقرنه حتّى تجافى عنه . ويقال : جافيت جنبي عن الفراش فتجافى ، وأجفيت القتب عن ظهر البعير فجفا . [ وفي حديث ] أبي هريرة : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحياء من الإيمان والإيمان في الجنّة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النّار » . قلت : يقال : جفوته أجفوه جفوة ، أي مرّة واحدة ، وجفاء كثيرا ، مصدر عامّ . والجفاء يكون في الخلقة والخلق ، يقال : رجل جافي الخلقة ، وجافي الخلق ، إذا كان كزّا غليظ العشرة . ويكون الجفاء في سوء العشرة ، والخرق في المعاملة ، والتّحامل عند الغضب ، والسّورة على الجليس . ( 11 : 206 ) الصّاحب : جفا الشّيء يجفو جفاء ، كالسّرج يجفو عن الظّهر ، إذا لم يلزم ، والجنب يجفو عن الفراش . وأجفاني خشونة الفراش . وأجفيت القتب عن البعير : رفعته عنه . والجفاء : نقيض الصّلة ، والجفوة ألزم . وجفيت الرّجل ، بمعنى جفأته أي صرعته . ( 7 : 194 ) الجوهريّ : الجفاء ممدود : خلاف البرّ . وقد جفوت الرّجل أجفوه جفاء ، فهو مجفوّ . ولا تقل : جفيت ، وأمّا قول الرّاجز : * فلست بالجافي ولا المجفيّ * فإنّما بناه على جفي ، فلمّا انقلبت الواو ياء - فيما لم يسمّ فاعله - بني المفعول عليه . وفلان ظاهر الجفوة بالكسر ، أي ظاهر الجفاء . وجفا السّرج عن ظهر الفرس ، وأجفيته أنا ، إذا رفعته عنه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجافاه عنه فتجافى جنبه عن الفراش ، أي نبا . واستجفاه ، أي عدّه جافيا . ( 6 : 2303 ) ابن فارس : الجيم والفاء والحرف المعتلّ يدلّ على أصل واحد : نبوّ الشّيء عن الشّيء من ذلك جفوت الرّجل أجفوه ، وهو ظاهر الجفوة ، أي الجفاء . وجفا السّرج عن ظهر الفرس وأجفيته أنا . وكذلك كلّ شيء إذا لم يلزم شيئا ، يقال : جفا عنه يجفو . [ ثمّ استشهد بشعر ] والجفاء : خلاف البرّ ، والجفاء : ما نفاه السّيل ، ومنه اشتقاق الجفاء . ( 1 : 465 ) الهرويّ : وفي الحديث : « كان يجافي عضديه عن جنبيه في السّجود » أي يباعدهما . وفي صفته : « ليس بالجافي ولا المهين » أي ليس بالغليظ الخلقة ولا المحتقر ، ويقال : ليس بالّذي يجفو أصحابه ويهينهم . وفي حديث عمر : « لا تزهدن في جفاء الحقو « 1 » » يقول : لا تزهدن في تغليظ الإزار . يعني النّساء . ( 372 ) ابن سيده : جفا الشّيء جفاء ، وتجافى : لم يلزم مكانه . وأجفيته أنا : أزلته عن مكانه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجفا جنبه عن الفراش ، وتجافى : نبا عنه ولم يطمئنّ عليه .
--> ( 1 ) في « اللّسان » لا تزهدنّ في جفاء الحقو .